18 أبريل 2008

by The Shopping Sherpa
منذ شهر وأنا أعد ُ نفسي بالغد، رتبت لاحتفال كبير، وخططت لكل شيء فيه، التفاصيل الصغيرة اعتنيت بها جيداً، وحرصت أن يخرج الحفل كما يليق بالعام الخامس والعشرين من حياتي.
فكرت بأني يجب أن أحتفل جيداً هذا العام، وأحتفل وحيدة، لا أريد مباركات الأصدقاء، ولا مجاملات المعارف، فوصولي لمنتصف العمر شيء يخصني وحدي، ولا أظن أن أحداً سيذكره لو لم يذكر ذلك في صفحة (فيس بوك)، أو منبه الميلاد الذي راسلني الجميع بشأنه، طالبين مني إدراج تاريخ ميلادي، لئلا ينسوه!
بخصوص فكرة منتصف العمر، فقد كانت نابعة من أمنيتي القديمة والمستمرة بأن أموت عند سن الستين، لذا فالسنوات منذ غداً وحتى بعد خمس سنوات، هي سنوات منتصف العمر الذي حددته لنفسي، وسيكون من المهم أن لا أقصر مع نفسي بشيء خلالها، وأدللها قبل أن يبدأ الزمن بالعد لي تنازلياً..
غداً ميلادي، وأعرف أن ذلك لا يهم أحداً حقيقة، حتى والديّ لا يعنيهما كثيراً يوم ميلادي، رغم أني ابنتهما البكر، لكن ٧ أتوا من بعدي يشفع لهما نسيانهما، أو تناسيهما.
كل عام وأنا بخير جداً، كل عام وأنا أجد في نفسي ما يستحق الاحتفال، كل عام وأنا أعثر على مبرر جديد لأحبني!
مصنف في: غرفتي | | التعليقات: 239 »
15 أبريل 2008

منذر،
يا أخي، رغم اختلافنا في أشياء كثيرة..
اليوم كنت أشاهدك وأنت ضعيف، بياض شاحب من فوقك ومن تحتك، أنابيب تدخل سوائل إلى جسدك، وأخرى تخرج منه دماً، وأنت تقاوم الألم الذي يطعن خاصرتك بابتسامة لم تلبث أن ذبلت، ونبت مكانها وجه يتشنج بصمت.
كنت دائماً القوي في نظري، الصلب، وإن لم أعدك بعد (قبيلي)*، لكني أجهز نفسي لمستقبل تكون أنت فيه عضدي، وسندي..
اليوم وجدتني أقرب إليك من أي وقت مضى، أدلك قدميك، وأسألك مراراً إن كنت تحتاج شيئاً؟ أعبئ استمارة الغذاء التي طلبت مني اختيار قائمتها لأنك أوهن من تمسكها، أو تشتهي شيئاً..
منذر، يقول الطبيب أنك ستعود يوم السبت، وأنا أرجو أن تعود قبل ذلك، لكن لا تعد إلا وأنت أخي القوي، اكتشفت أن ضعفك الذي طالما تمنيته.. قبيح، وأني رغم كل الرهبة التي تشيعها قوتك في أنحائي.. أحبها..
كن بخير يا أخي، ولا تطل الغياب..
—-
* القبيل: السند والعضد
مصنف في: ص.ب الريح | | التعليقات: 38 »
16 مارس 2008
ماذا يعني أن تقف في المنتصف تماماً.. غير آبه لكل ما حولك، لكل ما فيك، لكل البهجة والبكاء اللذين يعيثان بك..
غير أنك تمر بحالة (المؤقت) الذي يعطل أحلامك حتى تتجاوزها أو تتجاوزك!
* في حالة المؤقت.لأجل غير مؤقت
مصنف في: غرفتي | | التعليقات: 13 »
13 مارس 2008
تيقنت بأنك وحدك التي تجلبين الخراب لروحك، رغم كل ما تدعينه أو تحاولين إثباته لي ولنفسك بأنك تتنبئين بالخراب قبل أن يقع، فتتخذين أساليب للوقاية منه!
أنت لا تفعلين شيئاً سوى التعجيل به، العذاب قاب يومين أو أدنى، والأفق ما عاد يحمل معه من بعدك سوى نذر النهاية..
رجوتكِ أن تكفي عن صنع شواهد قبورنا، أن تتوقفي عن حفر هاويتك بيدك.. رجوتك أن تتغابي، لا أن تكوني غبية!
مصنف في: غرفتي | | التعليقات: 5 »
12 مارس 2008
أحراش الخوف التي تتمدد حول المدينة؛ ستنال منها وشيكاً..
مصنف في: حكايات مدينة العمى | | التعليقات: 4 »
9 مارس 2008
“أما روح التجمع الآن فما هي إلا من تجليات غريزة القطيع. إن لكل إنسان يندفع إلى ذراعي الآخر لأن كل إنسان يخاف من الآخر، الملاكون على حدة، والعمال على حدة، والطلبة والباحثون على حدة! ولم خوفهم، إنك لا تخاف إلا حين لا تكون منسجما مع نفسك، والناس خائفون لأنه لم يسبق لهم أن كانوا مسيطرين على أنفسهم. مجتمع بأكمله مؤلف من أناس خائفين من المجهول الذي فيهم، وكلهم يحسون أن الأسس التي يعيشون وفقها لم تعد صالحة، وأنهم يعيشون وفق قوانين بالية.
هؤلاء الناس الذين يحتشدون معا بدافع الخوف مليئون بالذعر والكراهية، وما من واحد بينهم يثق بالآخر. إنهم يتطلعون إلى المثل التي لم تعد مثلا. ولكنهم سوف يطاردون حتى الموت من يطرح مثلا جديدة. أكاد أحس منذ الآن الصراع المقبل. صدقني إنه قادم، وسريعا جدا. (لن يحسن العالم بالطبع).”
هيرمان هيسه
“إن حالة الطبيعة -حالة الانسان بعد انسحاب الإله من الكون- هي حالة من حرب الجميع ضد الجميع، فالإنسان ذئب لأخيه الإنسان، وسيتم التعاقد الاجتماعي بين البشر لا بسبب فطرة خيرة فيهم وإنما من فرط خوفهم، وبسبب حب البقاء فينصبون التنين حاكما عليهم حتى يمكنهم أن يحققوا قدرا ولو قليلا من الطمأنينة”
هوبز
مصنف في: أدراج الآخرين | | تعليق واحد »
7 مارس 2008
لستُ مضطرة لمجاملة أحد، ومع ذلك أجاملك، وأجدني أمنحك ما لا تستحقيه في كل لقاء يجمعنا..
أكره الألوان الكثيرة التي تصبغين أقنعتك بها، وأكره الألبسة التي تبدلينها في كل مناسبة، وأكره ابتسامتك الطفولية، وروحك التي تدعي البراءة باحتراف؟
ما الذي يجعلك حتى الآن في قوائمي، لماذا لا تسقطين كما أسقط الآخرين حينما يبدون لي غير ما يبطنون؟
ما الذي يجعلك حتى الآن تصدقين أني أصدقك؟ أو أننا تواطأنا على ذلك دون اتفاق؟
أريدك أن تعلمي، أنا لن أحذفك من حياتي، لأنك أدنى من أن أرهق نفسي بأمر كهذا، لكن وجودك كالعدم تماماً.. تماماً
لذا استمري في هذا الزيف اللائق بك جداً، لن تخدعي سوى نفسك..
مصنف في: غرفتي | | التعليقات: 4 »
2 مارس 2008

by Lauren Doran
ربما لم تدرك، لكني كنتُ كمن صحى من موت جميل، ناعم ورخو.. حينما تذكرتُ أني نسيت!
مصنف في: غرفتي | | التعليقات: 4 »
29 فبراير 2008
أكتب إليك الآن من هناك، من البعيد الذي خفنا أن نصل إليه يوم التقينا أول مرة.. تخليت عن خوفك، لأحمله وحدي على طول تلك السنين، نسيت كل ما يتربص بالطريق، بينما كنت أنا خلفك تارة، أحمي ظهرك أو أدفعك للأمام، وبجانبك تارة أخرى، أسند وهنك وضعفك حينما يطول بخطانا الدرب، وأمامك حين يحل الظلام.. متهيئة للموت دونك..
لم يكن بيننا فواتير حساب لندفعها، لم تكن هناك أي منها، لا مؤجلة ولا آنية، كنا نتقاسم الليل بيننا بالتساوي، ونوزع الفرح في كل مرة يحصل أحدنا على نصيب منه، لا شيء يبقى للغد، لا شىء نرحله للمستقبل سوى أملنا الصغير، وخوفنا الذي حملته عنك، ولم تشعر به طيلة الرحلة..
الآن والموت يقف على مشارفي، وأنت على الضفة الأخرى، أراك ولا ألوح لك، أسمع غناءك، وأمنع نفسي من الطرب، ألمح وميض ضحكتك في السماء، ولا يمكنني الابتسام، ولا أقدر على البكاء؛ سأمضي دون أن أرد لك خوفك، لن أعيده إليك: فلا حسابات بيننا،، لا آنية ولا مؤجلة!
:”does it feel the same, when she calls your name?”
مصنف في: غرفتي | | التعليقات: 8 »
24 فبراير 2008

إلى لمى التي أحبها، رغم صمتها..
حينما أتيتِ بعدي بعشر سنوات، كنتِ تجربتي الأولى الحقيقية في أن أكون أخت كبرى،كانت المرة الأولى لا يأخذنا والدي إلى أي من بيوت خالاتي، المرة الأولى التي تتصل بي أمي من المستشفى لتسألني إن كنت قد اهتممت بأخوتي كما يجب، وإن كنتُ قد أديت فروضي، وإن كان الغداء قد قُدم لوالدي في موعده المعتاد؟
كانت المرة الأولى يا لمى التي أكون فيها كبيرة، وكنتِ أنتِ أخت صغرى جميلة، جميلة لدرجة أفاخر بكِ الجميع، وأكتشف معنى السمرة الفاتنة..
كبرتِ يا لمى أسرع من البقية، كبرت دون أن أنتبه، وأخذت مني دور الأخت الكبرى، ليس لأخوتي الأصغر، بل للجميع، أخت يؤرقها أن لا يكون كل شيء في مكانه، أخت كبرى، عرفت أمي أنها ستوقظ الجميع لمدارسهم في الصباح؛ فلم تعد تقلق حينما تتأخر قليلاً في نومها، أخت كبرى في صمتك الذي يتعبني، ويصمني بالثرثرة، أنا التي كنتُ قبلكِ أنعت بالكتومة..
أتأمل السنوات التي تفصل بيننا، ولا أجد لها معنى وأنت في كل مرة تثبتين لي أن السنين العشر التي تقف بيننا ليست سوى مقياس ساخر للعمر، وأني رغم ولادتي التي سبقت مجيئك بعقد كامل، ليست سوى ترتيب قدر لا تملك أي منا تفسير له..
أحبك يا لمى وأنت تمعنين في قراءة كتاب لم أقرأه إلا من زمن قريب..
أحبك وأنت توقظين الجميع صباحاً بقلب أم..
أحبك حتى وأنت تمتنعين عن توزيع عبء وجعك على الآخرين.. وتدارين به صمتاً بعيداً
لمى.. لقلبكِ الأخضر تلويحة، وقُبلة..
مصنف في: ص.ب الريح | | التعليقات: 12 »