ولم ينتبه أحد بعد..
12 مارس 2008أحراش الخوف التي تتمدد حول المدينة؛ ستنال منها وشيكاً..
أحراش الخوف التي تتمدد حول المدينة؛ ستنال منها وشيكاً..
أرضها وعرة، ولا تحتمل الخطى كثيراً..
يوماً مضى حكى أهلها بأن ما كان كان، وليس بالإمكان أفضل مما كان..
وتركوا على حافتها موتاً للعطشى، وتيهاً للآيبين!
الماء شحيح في مدينة العمى، وقد مرّت دهور على سمائها، دون أن تتحلّب سحبها عن مطر، ودون أن يكون للغيم مرتع في أفقها.
دأب ساكنو مدينة العمى على الخروج للناس صباحاً ليعظوا بعضهم بأن يتجنبوا الذنوب ما ظهر منها وما بطن، ثم يأوي كل منهم إلى فراشه ليلاً، وهو يرجو أن لا يفضح الله خطيئته..
لهذه المدينة أسطورة واحدة، مضى زمن طويل، وصرير أبوابها لا يجترّ غيرها:
“قالت المرأة العجوز :
افتحوا الأبواب على مهل، فربما يخطف أبصاركم الضوء الكامن خلفها..
ثم عُمي الناس من بعدها.”