إلى.. ابن عمي في ليلته الأولى مع الموت
16 يناير 2005هنا رسالة ، متأخرة بمسافة موتك ..
بمسافة رحيلك ..
بمسافة الفراغ الذي امتلأ بالنار ..
هنا بكاء .. لكنه خائن ..
بكاء عبّأ الروح عن آخرها ، لكن الدمع استعصى ، حتى الاختناق !!
يا ابن عمي الصغير ..
يا مثنى ..
أخي غاب في حزن سرمدي ..
امتنع عن السفر من أجلك ..
تلتهمه ذاكرة موجعة ، و ندم لأنه لم يكن لطيفا معك في أيامك الأخيرة ..
مثنى ..
مثنى ..
مثنى ..
يا ويل الوجع ، كم أنهك أمك !!
يا ويل القدر .. كم هدّ لها من ركن !!
يا ويل الموت .. لم يبقي .. و لم يذر !!!
أباك ..
ثم خالك ..
ثم جدك ..
و أنت تتبع خطاهم غير آبه بشبابك .. و لا بحزن أمك !!!
مثنى !!
هل تسمعني ؟!!
لم ينزلوك للقبر بعد .. بقي بينك و بينه ساعات .. ليست بالكثيرة ، لكني أطمع
أن يصلك صوتي ..
مثنى ..
سألعن السيارة المأفونة التي تدحرج فيها جسدك ، ما لا أدركه من المرات ..
سألعن الحضارة .. سألعن الاسفلت .. سألعن الأوهام التي تجعلنا نتكئ على الموت !!
مثنى ..
يا ابن عمي .. اسمعني قليلا ..
لا تمض قبل ان أفرغ دمعي كله ..
لا تمض قبل أن ترى أخيك .. و عمك .. تكتنفهم حرية تاقوا لها طويلا ..
لا تمض ..
لا تمض ..
لا تمض ..
أخي منذر سيبكي كثيرا !!!!