غرفة خلفية » 2007» أبريل

أرشيف شهر أبريل 2007

23 أبريل 2007


Closed Eyes - Arwa Alhodaif

احترفتُ التحديق في النوافذ، النوافذ التي تنطفيء تباعاً، وتعمى دون نسق محدد..

لم يبق لي سوى المرور على صناديق البريد الفارغة، بانتظار رسالة لن تأتي، إذ كان عليها أن تصل في البدايات، وقد تجاوزنا البدايات منذ زمن بعيد، وغدت المفاجآت عادة رتيبة، لا تحملنا على دهشة كدهشتنا الأولى..

ولأن الرسائل لا تأتي، ولأن خطى سعاة البريد تثاقلت كثيراً، قبل أن تترهل أجسادهم بما يكفي لئلا يصلوا أبداً، ولأن وقتي غدا أطول من الانتظارات؛ فقد قررت أن أمضيه باختلاق المواعيد.. مواعيد نهائية لمشاريع لم أبدأ بها بعد: “آخر موعد للعثور على غريب يبحث عني، آخر موعد لمفاجأة عيد ميلاد متأخرة، آخر موعد للحلم، آخر موعد للموت” وزعتها في أجندتي، وكلما تجاوزت موعداً نهائيا لم يتم؛ شطبتُ عليه.. دون أن أضع له موعداً جديداً، ودون إحلال مشروع آخر، يملأ مكان ذاك الذي فات أوانه.

حتى الآن، تبدو لعبة المواعيد مسلية، طالما أن لا هواتف ستأتيني من أماكن بعيدة لتذكرني بها، ولا (لفت نظر) سيستقر على مكتبي صباح الغد!

بكرا.. بـ اكبر..

18 أبريل 2007

ميلادي الذي سيأتي غداً، اعذرني فليس لدي الكثير لأقوله لك، تعلم أني استهلكت ثرثرتي على مدى السنوات الماضية، التي ظللتُ أهيء نفسي فيها لكل ليلة 19 من أبريل..
الليلة سأنام بهدوء، وبرضى عن ما صنعته في العام الماضي..

أصبح على خير، تصبح على خير يا ميلادي..

11 أبريل 2007

لقد منحتني انتصاراً ظللتُ أنتظره لسنين طويلة، حتى إذا ما يئست منه؛ فاجأتني به..
أخيراً.. كَرَهْتَني!

8 أبريل 2007

Red Mouth, Blue Heart - Hala Faisal

شي بداخلي.. قلقان!

6 أبريل 2007

ليس مهما أن أكتب، ليس مهما أن يسمعني أحد، وليس مهما أن أقرأ لك.. ورغم ذلك.. في كل مرة أشعر بالغيرة تجاهك!

سأعترف، منذ الخط الأول الذي انطلقنا منه، ورغم الاتفاق الذي تواطأنا عليه: أن نكون أصدقاء.. فقد تربصتُ بك كثيراً، ربما تبدو إعاقاتي المتكررة لك بريئة لكلينا-حتى أنا لم أكن أصدق أني أتعمدها- لكني أتذكر الآن أني خططتُ لكل هذا بإحكام، على الأقل دون أن أؤذيك كثيراً.. أو لعلي ظننت أني لا أفعل ذلك..

في أحيان كثيرة، كنت أتأخر عنك، لمجرد ان أراقبك من الخلف، أن أشاهد طريقتك المتفردة في الفوز؛ لكني لم أعرف قط إن كنت قد أبهت بي، أو أنك وقفت يوما خلفي لتراقب انتصاراتي التي كانت قليلة بالمناسبة.

لست على يقين من إن كان ذاك المساء، مفتعلا أو عفويا.. عندما جمعنا مكان واحد بعد غياب طويل مني ومنك.. لست على يقين إن كنتَ شعرت بما شعرتُ أنا به.. لقد تجاهلتُ البقية سواك.. كنت أنت الوحيد الذي أريد أن أغلبه، وإن كنا خرجنا في النهاية متصافحيْن وتعلو وجهينا ابتسامة جاهدنا بأن تحمل ملامح أصدقاء قدامى..

الآن أتذكر.. نحن لا نلتقي إلا لنغيب ثانية.. حتى لقاءنا الأخير، والذي نجحت جدا في ادعاء عدم وجودي.. كنت تعلم أني هنا.. كنت تعلم بأن في المضمار (لفة) لم نصلها بعد، لذا أجلتها حتى يحين وقتها!

5 أبريل 2007

Dhahi Alali

زمان الصمت..
يا عمر الحزن والشكوى..
يا خطوة ما غدت تقوى على الخطوة.. على هم السنين!!

1 أبريل 2007

ما الذي يمكن لأبريل أن يفعل غير أكاذيب تافهة، لن يرتكبها الأصدقاء، لأنهم أبعد من ذلك.. ولأن أوقاتهم أضيق من احتمالات التبرير؟
ما الذي سيقدر عليه سوى أن يذيب جليداً في أراض نائية، ويجدل ضفائر الشمس لصيف لاهب يتربص بالأفق؟

كيف يمكن لأبريل أن يعيد ذات الحضور المهيب في كل مرة؟ وكيف لي أن أستقبله بذات الخواء، بذات الخوف، بذات الرجاء، بذات الأمل، ذات اليأس، ذات الحلم، ذات الاحباط، ذات الموت، ذات الحياة، ذات السقم، ذات البرء، ذات الجرح، ذات الترياق، ذات الفضاء، ذات الاختناق، ذات الحلكة، ذات الضوء، ذات السماء، ذات القاع، ذات المطر، ذات القحل، ذات الغابة، ذات الصحراء، ذات الصقيع، ذات الشهيق، ذات الزفير، ذات الدفء، ذات الأبواب، ذات الجدران، ذات الجدار العاري الذي أقف تحته الآن، ذات النوافذ، ذاتي التي أدعي انها تخصني، ذات تدعي أني لست لها، وجهي، وآخر بملامح غريب عابر.. وكل تلك الذوات المتشابهة التي تاتي مجتمعة، وكل تلك المضادة لها.. كيف له أن يتكرر كل سنة دون تغيير في ترتيب الحضور، دون أن أرتبك أنا في استقباله، أو أنسى طقساً.. ودون أن يفوتني تذكر موعد ميلادي الذي يأتي به معه!