“أما روح التجمع الآن فما هي إلا من تجليات غريزة القطيع. إن لكل إنسان يندفع إلى ذراعي الآخر لأن كل إنسان يخاف من الآخر، الملاكون على حدة، والعمال على حدة، والطلبة والباحثون على حدة! ولم خوفهم، إنك لا تخاف إلا حين لا تكون منسجما مع نفسك، والناس خائفون لأنه لم يسبق لهم أن كانوا مسيطرين على أنفسهم. مجتمع بأكمله مؤلف من أناس خائفين من المجهول الذي فيهم، وكلهم يحسون أن الأسس التي يعيشون وفقها لم تعد صالحة، وأنهم يعيشون وفق قوانين بالية.

هؤلاء الناس الذين يحتشدون معا بدافع الخوف مليئون بالذعر والكراهية، وما من واحد بينهم يثق بالآخر. إنهم يتطلعون إلى المثل التي لم تعد مثلا. ولكنهم سوف يطاردون حتى الموت من يطرح مثلا جديدة. أكاد أحس منذ الآن الصراع المقبل. صدقني إنه قادم، وسريعا جدا. (لن يحسن العالم بالطبع).”

هيرمان هيسه

 

“إن حالة الطبيعة -حالة الانسان بعد انسحاب الإله من الكون- هي حالة من حرب الجميع ضد الجميع، فالإنسان ذئب لأخيه الإنسان، وسيتم التعاقد الاجتماعي بين البشر لا بسبب فطرة خيرة فيهم وإنما من فرط خوفهم، وبسبب حب البقاء فينصبون التنين حاكما عليهم حتى يمكنهم أن يحققوا قدرا ولو قليلا من الطمأنينة”

هوبز

تعليق واحد على “”

  1. AGdedouy:

    لا أعرف لماذا
    ولكنني توقعت أن تكون هناك مقولة لميكافيللي تتبع مقولة هوبز

أكتب تعليقاً